يوسف بن تغري بردي الأتابكي

180

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

مدته به حتى مات الملك المؤيد وتحكم ططر فكتب بحضوره إلى القاهرة وكان له منذ خرج من الديار المصرية نحو العشرين سنة فإنه جرح في نوبة بركة الحبش من سنة أربع وثمانمائة الجرح الذي كان سببا لعرجه وخرج من القاهرة ودام بالبلاد الشامية إلى يوم تاريخه قلت ويشبك هذا هو الذي صار أتابكا بالديار المصرية في دولة الملك الأشرف برسباي وهو الذي حسن للملك الأشرف برسباي الاستيلاء على بندر جدة حتى وقع ذلك وكان يشبك من رجال الدهر عقلا وحزما ورأيا وتدبيرا ثم تر عيني مثله في أبناء جنسه ويأتي ذكره في محله إن شاء الله تعالى انتهى ثم قدم أيضا سودون الأعرج الظاهري من قوص وكان الملك المؤيد أيضا قد نفاه إليها من سنين عديدة وكان سودون أيضا من أعيان المماليك الظاهرية برقوق وفي ظنه أنه من مقولة الأمير يشبك الأعرج والأمر بخلاف ذلك والفرق بينهما ظاهر ثم أفرج الأمير ططر نظام الملك عن الأمير ناصر الدين بك بن علي بك بن قرمان وخلع عليه ورسم بتجهيزه ليعود إلى مملكته فتجهز وسار في النيل يوم السبت سادس عشرين صفر إلى ناحية رشيد ليركب منها إلى البحر الملح ويتوجه إلى جهة بلاده ثم في يوم الأربعاء أول شهر ربيع الأول قدم الخبر على الأمير ططر على يد بعض الشاميين ومعه كتاب الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي من حلب وهو يتضمن أنه لما قتل الأمير يشبك نائب حلب ولي عوضه الأمير ألطنبغا من عبد الواحد